للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

تفسيرُ سورةِ "والعاديات"

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه وتقدست أسماؤُه: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (٢) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (٣) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (٤) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (٥) إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨) أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (١٠) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (١١)﴾.

اختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾؛ فقال بعضُهم: عُنِى بالعادياتِ ضَبْحًا الخيلُ التي تعدو، وهي تُحمْحِمُ (١)

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدٍ بن سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنُ عباسٍ في قولِه: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾. قال: الخيلُ. وزعم غيرُ ابن عباسٍ أنها الإبلُ (٢).

حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنُ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ


(١) في ت ٢: "تجمع".
(٢) ينظر تفسير ابن كثير ٨/ ٤٨٧.