للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾. قال: يعنى القرآن (١).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ (٥٥)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ولا يزالُ الذين كفَروا باللهِ فى شكٍّ.

ثم اختلَف أهلُ التأويلِ فى الهاءِ التى فى قولِه ﴿مِنْهُ﴾ مِن ذكرِ ما هي؛ فقال بعضُهم: هي من ذكرِ قولِ النبىِّ : "تلك الغرانيقُ العلى، وإن شفاعتهن لتُرتجي" (١).

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدٌ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي بشرٌ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ﴾ من قوله: "تلك الغرانيقُ العلى، وإن شفاعتَهن تُرتجي".

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ﴾. قال: مما جاء (٢) به إبليسُ، لا يخرُجُ من قلوبِهم، زادهم ضلالةً (٣).

وقال آخرون: بل هي من ذكرِ سجودِ النبيِّ في "النجمِ".

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابُن المثنى، قال: ثنا عبدُ الصمدِ، قال: ثنا شعبةُ، قال: ثنا أبو بشرٍ، عن


(١) تقدم تخريجه في ص ٦١٢.
(٢) فى ص: "جاءك".
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤/ ٣٦٨ إلى ابن أبي حاتم.