للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مكانُه، ﴿وَحَصِيدٌ﴾ لا يُرَى له أثرٌ (١).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ: ﴿مِنْهَا قَائِمٌ﴾. قال: خاوٍ على عروشِه، ﴿وَحَصِيدٌ﴾: مُلْتَزِقٌ بالأرضِ (١).

حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عبيدُ اللهِ، عن سفيانَ، عن الأعمشِ: ﴿قَائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾. قال: خرَّ بنيانُه (٢).

وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ: ﴿مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾. قال: الحصيدُ الذى قد خَرَّ (٣) بنيانُه.

حدَّثني يونُسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾. منها قائمٌ يُرَى أثرُه، وحَصِيدٌ قد بادَ لا يُرَى أَثَرُه (٤).

القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (١٠١)﴾.

يقولُ ﷿: وما عاقَبْنا أهلَ هذه القُرَى التي اقتصَصْنا نبأَها عليك يا محمدُ، بغيرِ استحقاقٍ منهم عقوبتَنا، فنكونَ بذلك (٥) قد وضَعْنا عقوبتَناهم في غيرِ


(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣/ ٣٤٩ إلى أبى الشيخ.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ٢٠٨٢ من طريق عبيد الله به.
(٣) في الأصل: "خرب".
(٤) سقط من: م.
(٥) بعده في الأصل: "ما".