للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾. قال: جعَل أحدهما خَلَفًا للآخرِ، إن فات رجلًا من النهارِ شيءٌ أدرَكه من الليلِ، وإن فاته من الليلِ أدرَكه مِن النهارِ (١).

وقال آخرون: بل معناه أنه جعَل كلَّ واحدٍ منهما مخالفًا صاحبَه، فجعَل هذا أسودَ، وهذا أبيضَ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾. قال: أسودَ وأبيضَ (٢).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.

حدَّثنا أبو هشامٍ الرفاعيُّ، قال: ثنا يحيى بنُ يمانٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن عمرَ بن قيسِ بن أبي مسلمٍ الماصِرِ، عن مجاهدٍ: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾. قال: أسودَ وأبيضَ. وقال آخرون: بل معنى ذلك أن كلَّ واحدٍ منهما يَخلُفُ صاحبَه، إذا ذهَب هذا جاء هذا، وإذا ذهبَ هذا جاء هذا.


(١) تفسير عبد الرزاق ٢/ ٧١، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٧١٨ من طريق أبي سهل، عن الحسن بنحوه. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٧٦ إلى عبد بن حميد.
(٢) تفسير مجاهد ص ٥٠٦، وأخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧١٨ من طريق الحكم، عن مجاهد بنحوه، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٧٦ إلى الفريابي وعبد بن حميد.