للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

دحَا الأرضَ مِن تحتِها (١).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ ﷿: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾: كقولِه: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ (٢) [آل عمران: ١١٠].

حدَّثني محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ﴾: أَمَّا ﴿أَوَّلَ بَيْتٍ﴾، فإنه يومَ كانت الأرضُ ماءً، كان زَبْدَةً على الأرضِ، فلما خلَق اللهُ الأَرضَ خلَق البيتَ معها، فهو أولُ بيتٍ وُضِع في الأرضِ (٣).

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾. قال: أولُ بيتٍ وضَعه اللهُ ﷿ فطاف به آدمُ ومَن بعدَه (٤).

وقال آخرون: موضعُ الكعبةِ موضعُ أولِ بيتٍ وضَعه اللهُ في الأرضِ.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ذُكِر لنا أن البيتَ هَبَط


(١) ذكره البغوي في تفسيره بنحوه ٢/ ٧٠.
(٢) أخرجه الأزرقى في أخبار مكة ١/ ٤٠ من طريق آخر، عن مجاهد، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٥٢ إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٠٧ (٣٨٢٨) من طريق أحمد بن المفضل به نحوه، وعنده: على البحر. بدل: على الأرض.
(٤) تفسير عبد الرزاق ١/ ١٢٦، ١٢٧.