للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قولُ ابن عباسٍ، وقد ذكَرنا الروايةَ بذلك عنه آنِفًا (١).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجّاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، قال: الذين يظُنُّون أنَّهم ملاقُو اللَّهِ، الذين اغتَرَفوا وأطاعوا، الذين مَضَوا مع طالوتَ المؤمنون، وجلَس الذين شَكُّوا.

وقال آخرون: كلا (٢) الفريقَين كان أهلَ إيمانٍ، ولم يكنْ منهم أحدٌ شرِب مِن الماءِ إلا غُرْفةً، بل كانوا جميعًا أهلَ طاعةٍ، ولكنَّ بعضَهم كان أصحَّ يَقِينًا من بعضٍ، وهم الذين أخبَر اللهُ عنهم أنهم قالوا: ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ﴾. والآخرون كانوا أضعفَ يَقِينًا منهم (٣)، وهم الذين قالوا: ﴿لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ﴾.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثنا بِشْرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾: ويكونُ، [واللهِ] (٤)، المؤمنون بعضُهم أفضلَ جِدًّا وعَزْمًا من بعضٍ، وهم مؤمنون كلُّهم (٥).

حدَّثنا الحسنُ بنُ يَحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا مَعْمَرٌ، عن


(١) تقدم ص ٤٩٢.
(٢) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "كل".
(٣) زيادة من: س.
(٤) سقط من: م، س.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٤٧٦ (٢٥٢٠) من طريق شيبان، عن قتادة نحوه.