للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عليُّ بنُ الحسنِ اللَّانيُّ (١)، قال: أخبَرنا المعافَى بنُ عمرانَ الموصليُّ، عن موسى بن عبيدةَ، عن محمدِ بن كعبٍ في قولِه: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾. قال: إن الله سأل الكفارَ [ثمنَ نعمِه فلم يُؤدُّوها] (٢) إليه، فأَغرَمَهم، فأَدخَلهم النارَ (٣).

قال: ثنا المعافَى، عن أبي الأشْهَبِ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾. قال: قد علِموا أن كلَّ غريمٍ مفارقٌ غريمَه، إلا غريمَ جهنَّمَ (٤).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾. قال: الغرامُ الشرُّ (٥).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجِ في قولِه: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾. قال: لا يُفارقُه.

وقولُه: ﴿إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾. يقولُ: إن جهنَّمَ ساءت مستقرًّا ومُقامًا. يعنى بالمستقرِّ القرارَ، وبالمُقامِ الإقامةَ. كأن معنى الكلامِ: ساءت جهنَّمُ


(١) في ص، ت ١، ت ٢، ف: "الأزدي". وينظر تهذيب الكمال ٢٠/ ٣٧٧.
(٢) في م: "عن نعمه فلم يردوها".
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٧٢٤، وأبو نعيم في الحلية ٣/ ٢١٦ من طريق موسى بن عبيدة به.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٧٥، ٥٠٢، وابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٧٢٣ من طريق أبي الأشهب به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٧٧ إلى عبد بن حميد، وهو في تفسير مجاهد ص ٥٠٦، ٥٠٧ من طريق مبارك فضالة بن، عن الحسن نحوه.
(٥) ذكره القرطبي في تفسيره ١٣/ ٧٢.