للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا قُرَّةُ بنُ خالدٍ، قال: سَمِعتُ الحسن يقولُ في قوله: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾. قال: بعيدةً مِن البَذَاءِ.

حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباط، عن السديِّ: ﴿تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾. قال: أتَته تمشى على استحياءٍ منه (١).

حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾. قال: واضعةً يدها على جبينها.

وقوله: ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾. يَقولُ تعالى ذكره: قالت المرأة التي جاءت موسى تمشى على استحياء: ﴿إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ﴾. تقولُ: ليُثيبَكَ ﴿أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾.

وقوله: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾. يقولُ: فمضى موسى معها إلى أبيها، فلمَّا جاء أباها وقَصَّ عليه قَصَصَه مع فرعون وقومه من القبط، قال له: أبوها: ﴿لَا تَخَفْ﴾ فقد ﴿نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾. يعنى: من فرعونَ وقومه؛ لأنه لا سلطانَ له بأرضِنا التي أنت بها.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني العباس، قال: أخبرنا يزيد، قال: ثنا الأصبغ، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: استنكر أبو الجاريتين سُرعة


(١) تقدم أوله في ص ١٥٠.