للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولِه: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾. قال: تُرَدُّ الأرواحُ المطمئنةُ يومَ القيامة في الأجسادِ (١).

حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه ﷿: ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾: يأمرُ اللهُ الأرواحَ يومَ القيامةِ أنْ ترْجِعَ إلى الأجسادِ، فيأتون الله كما خلَقهم أوَّلَ مرَّةٍ (٢).

حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ، عن أبيه، عن عكرمةَ في هذه الآيةِ: ﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾. قال: إلى الجسدِ (٣).

وقال آخرون: بل يقالُ ذلك لها عندَ الموتِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن أبي صالحٍ: ﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ﴾. قال: هذا عندَ الموتِ، ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾. قال: هذا يوم القيامةِ (٤).

وأولى القولين في ذلك بالصواب القولُ الذي ذكَرْناه عن ابن عباسٍ والضحاكِ؛ أن ذلك إنما يقالُ لهم عندَ ردِّ الأرواحِ في الأجسادِ يومَ البعثِ، لدلالةِ


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٥١ إلى المصنف.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٥١ إلى عبد بن حميد مختصرًا.
(٣) ذكره البغوي في تفسيره ٨/ ٤٢٤.
(٤) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة.