للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

خلق، مما يصفه به هؤلاء المشركون من الكَذِبِ، ويُضيفون إليه من الولد، وغير ذلك من الأشياء التي لا ينبغى أن تُضاف إليه.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾. أي: يَكْذِبون (١).

القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٨٣) وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٨٤)﴾.

يقول تعالى ذكره: فَذَرْ يا محمد هؤلاء المفترين على ربهم، الواصفيه بأن له ولدًا، يخوضوا في باطلهم، ويلعبوا في دنياهم، ﴿حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾. وذلك يومَ يُضليهم الله - بفريتهم عليه - جهنم، وهو يومُ القيامة.

كما حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدى: ﴿حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾. قال: يوم القيامةِ.

وقوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾. يقول تعالى ذكرُه: وهو الذي له الألوهةُ؛ في السماء معبود، وفى الأرض (٢) كما هو في السماء معبودٌ، لا شيء سواه تصلح عبادته. يقول تعالى ذكره: فأَفردوا لمن هذه صفته العبادة، ولا تشركوا به شيئًا غيره.


(١) تقدم في ٩/ ٤٥٥.
(٢) بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "معبود".