للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقد قيل: إن معنى ذلك: أَنْعَم اللهُ عليهما بالخوفِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا خلفُ بنُ تميمٍ، قال: ثنا (١) إسحاقُ بن القاسمِ، عن سهلِ بن عليٍّ قولَه: ﴿قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا﴾. قال: أَنْعَم اللهُ عليهما بالخوفِ (٢)

وبنحو الذي قلنا في ذلك كان الضحَّاكُ يقولُ وجماعةٌ غيرُه.

حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمعت أبا معاذٍ، قال: ثني عُبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِهِ: ﴿قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا﴾: بالهُدَى، فَهَدَاهما فكانا على دينِ موسى، وكانا في مدينةِ الجبارين (٣).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ﴾.

وهذا خبرٌ من اللهِ عزَّ ذكرُه عن قولِ الرجلين اللذين يخافانِ الله لبني إسرائيلَ، إذ جبُنوا وخافوا من (٤) الدخول على الجبَّارين لما سمِعوا خبرَهم، وأَخْبَرهم النقباءُ الذين أفْشَوا ما عاينوا من أمرِهم فيهم، وقالوا: ﴿إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا﴾. فقالا لهم: ادْخُلوا عليهم أيها القومُ بابَ مدينتِهم، فإن الله معكم، وهو ناصرُكم، وإنكم إذا دخَلتم البابَ غلَبتموهم.


(١) بعده في ت ١، ت ٣، س: "ابن"، وفى ت ٢: "ابن خلف".
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٧١ إلى المصنف.
(٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٧١ إلى المصنف، وينظر تفسير القرطبي ٦/ ١٢٧.
(٤) في ص، ت ١، ت ٢، ت: "عن".