للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لوطٍ، ، إلا في ثَرْوةٍ مِن قومِه، حتى بَعَث اللَّهُ نبيَّكم في ثروةٍ مِن (١) قومِه (٢).

يقالُ: من (١) ﴿آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾: أويتُ إليك، فأنا آوِي إليك أَوْيًا. بمعنى صِرْتُ إليك وانضَمَمْتُ، كما قال الراجزُ (٣):

يَأْوِي إِلى رُكْنٍ مِن الأَرْكَانِ

في عَدَدٍ طَيْسٍ (٤) ومَجْدٍ بَانِ

وقيل: إن لوطًا لمَّا قال [هذا القولَ] (٥)، وَجَدَت الرسلُ عليه لذلك.

حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الكريمِ، قال: ثنى عبدُ الصمدِ، أنه سمِع وهبَ بنَ مُنَبِّهٍ يقولُ: قال لوطٌ لهم (٦): ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾. فَوَجَد عليه الرُّسُلُ، وقالوا (٧): إن رُكْنَك لشديدٌ (٨).

القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿قَالُوا يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (٨١)﴾.


(١) سقط من: الأصل.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٣٤٣ إلى المصنف.
(٣) مجاز القرآن ١/ ٢٩٤.
(٤) الطيس: الكثير من الطعام والشراب والماء، والعدد الكثير. اللسان (ط ي س).
(٥) في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "هذه المقالة".
(٦) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف.
(٧) بعده في ت ١، ف: "يا لوط".
(٨) أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٣٠٠ بزيادة، وسيأتي مطولًا في ص ٥٢٠.