للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ضَمْضَمِ بنِ زُرْعةَ، عن شُرَيحِ بنِ عُبَيدٍ، عن عقبة بن عامرٍ، أنه سمع النبيَّ يقولُ: "أوَّلُ شَيْءٍ يتكلمُ من الإنسانِ يومَ يختمُ اللهُ على الأفواهِ، فَخِذُه مِن رِجْلِه اليُسْرَى" (١).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ (٦٦) وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ (٦٧)﴾.

قال أبو جعفرٍ : اختلَف أهلُ التأويل في تأويلِ قولِه: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ﴾؛ فقال بعضُهم: عنى بذلك: ولو نشاءُ لأعْمَيناهم عن الهُدى، وأَضْلَلْناهم عن قَصْدِ الحُجَّةِ (٢).

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ﴾. يقولُ: أضْلَلتُهم وأعمَيتُهم عن الهُدى (٣).

وقال آخرون: معني ذلك: ولو نشاءُ لترَكْناهم عُمْيًا.


(١) ذكره ابن كثير في تفسيره ٦/ ٥٧٣ عن المصنف وأخرجه ابن أبي عاصم في الأوائل (٥٣) والطبراني ١٧/ ٣٣٣ (٩٢١)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٥٧٢ - من طريق إسماعيل بن عياش به، وأخرجه أحمد ٢٨/ ٦٠٢ (١٧٣٧٤) من طريق إسماعيل بن عياش به موصولًا، عن شريح بن عبيد، عمن حدثه عن عقبة، وينظر علل ابن أبي حاتم ٢/ ٨٧ وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ٢٦٧ إلى ابن مردويه.
(٢) فى م، ت ١: "المحجة".
(٣) أخرجه البيهقى فى الأسماء والصفات (٣٠٨) من طريق أبي صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٦٨ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.