للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال أبو جعفرٍ: يعني أنه أخْطَأ في فعلِه، بقيلِه فيه برأيِه، وإن وافق قيلُه ذلك عينَ الصوابِ عندَ اللَّهِ؛ لأن قيلَه فيه برأيِه ليس بقيلِ عالمٍ [أن الذي] (١) قال فيه مِن قولٍ حقٌّ وصوابٌ، فهو قائلٌ على اللَّهِ ما لا يَعْلَمُ، آثمٌ بفعلِه ما قد نُهِي عنه وحُظِر عليه.

ذكرُ بعضِ الأخبارِ التي رُوِيَت في الحضِّ على العلمِ بتفسيرِ القرآنِ، ومَن كان يُفَسِّرُه مِن الصحابةِ

حدَّثنا محمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ شَقيقٍ المَرْوزِيُّ، قال: سمِعْتُ أبي يقولُ: حدَّثنا الحسينُ بنُ واقدٍ، قال: حدَّثنا الأعمشُ، عن شَقيقٍ، عن ابنِ مسعودٍ، قال: كان الرجلُ منا إذا تعَلَّم عشْرَ آياتٍ لَمْ يُجاوِزْهن حتى يَعْرِفَ مَعانِيَهن والعملَ بهن (٢).

حدَّثنا ابنُ حُمَيْدٍ، قال: حدَّثنا جريرٌ، عن عطاءٍ، عن أبي عبدِ الرحمنِ، قال: حدَّثنا الذين كانوا يُقْرِئُوننا أنهم كانوا يَسْتَقْرِئون مِن النبيِّ ، فكانوا إذا تعَلَّموا عشْرَ آياتٍ لم يُخَلِّفوها حتى يَعْمَلوا [بما فيها] (٣) مِن العملِ، فتعَلَّمنا القرآنَ والعملَ جميعًا (٤).


(١) في ر: "بأن الذي"، وفي ت ١: "بالذي".
(٢) سيأتي تصحيح المصنف له في ص ٨٣.
(٣) في ت ٢: "ما فيه".
(٤) أخرجه عبد الرزاق (٦٠٢٧)، وابن سعد ٦/ ١٧٢، وابن أبي شيبة ١٠/ ٤٦٠، وأحمد ٥/ ٤١٠ (الميمنية) من طريق عطاء بن السائب به.
وأخرجه الحاكم ١/ ٥٥٧، والبيهقي في الشعب (١٩٥٣، ١٩٥٤) من طريق شريك، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن، عن ابن مسعود. وقال الحاكم: صحيح الإسناد.