للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عن الربيعِ في قولِه: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا﴾. أى: عقوبةً (١).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾.

اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك، فقال بعضُهم بما حدَّثنا به أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا بشرُ بنُ عُمارةَ، عن أبى رَوْقٍ، عن الضحَّاكِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾. يقولُ: ليَحْذَرَ مَن بعدَهم عُقوبتى، ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾. يقولُ: الذين كانوا بقُوا معهم (٢).

حدَّثنى المُثَنَّى، قال: حدَّثنا إسحاقُ، قال: حدَّثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ: ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾: لِمَا خلا لهم مِن الذُّنوبِ، ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾. أى: عِبْرةً لمن بقِى مِن الناسِ (٣).

وقال آخَرون بما حدَّثنى ابنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا سلمةُ، قال: حدَّثنى ابنُ إسحاقَ، عن داودَ بنِ الحُصَيْنِ، عن عكرمةَ مولى ابنِ عباسٍ، قال: قال ابنُ عباسٍ: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾. أى مِن القُرَى (٤).

وقال آخَرون بما حدَّثنا به بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: قال الله: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾: مِن ذُنوبِ القومِ، ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾ أى: للحِيتانِ التى أصابوا.

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبَرَنا مَعْمَرٌ،


(١) أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ١/ ١٣٤ عقب الأثر (٦٧٧) من طريق ابن أبى جعفر به.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٧٦ إلى المصنف.
(٣) أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ١/ ١٣٤ عقب الأثر (٦٧٧، ٦٨١) من طريق ابن أبى جعفر به.
(٤) أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ١/ ١٣٣، ١٣٤ (٦٧٦، ٦٨٠) من طريق ابن إسحاق به.