للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾. يقولُ: الباطلِ (١).

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثَوْرٍ، عن مَعْمَرٍ، عن الحسنِ: ﴿عَنِ اللَّغْوِ معْرِضُونَ﴾. قال: عن المعاصى.

حدَّثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن الحسنِ مثله (٢).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾. قال: النبيُّ ومن معه من صحابته ممن آمن به واتَّبعه وصَدَّقه، كانوا عن اللغوِ مُعْرِضين.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (٤) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٧)﴾.

يقول تعالى ذكره: والذين هم لزكاة أموالهم التي فرضها الله عليهم فيها مُؤَدُّون. وفِعْلُهم الذي وُصِفوا به هو أداؤُهموها.

وقوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ﴾. يقولُ: والذين هم لفروج أنفسهم. وعنى بالفروج في هذا الموضع فروج الرجال، وذلك أَقْبالُهم، ﴿حَافِظُونَ﴾ يَحْفَظُونها من إعمالها في شيءٍ من الفروج، ﴿إِلَّا عَلَى


(١) ذكره ابن عبد البر في التمهيد ٢٢/ ٢٠ عن معاوية به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٤ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢) تفسير عبد الرزاق ٢/ ٤٣، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٤ إلى ابن المنذر.