للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأنت حاضِرٌ؟ قال: لا. قلتُ له (١): فما قصتُه؟ فما خبرُه؟ قال: جاءَنى قومٌ، فقالوا: معنا حديثٌ عَجيبٌ - أو كلامٌ هذا معناه - [نَقْرَؤُه وتَسْمَعُه] (٢). قلتُ لهم: هاتوه. فقَرَءُوه عليَّ، ثم ذَهَبوا به (١)، فحَدَّثوا به عنى. أو كلامٌ هذا معناه.

قال أبو جعفرٍ: وقد حدَّثني محمدُ بنُ خلفٍ ببعضِ هذا الحديثِ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ بنُ أَبانٍ، عن سفيانَ الثَّوْرِيَّ، عن منصورٍ، عن ربعيٍّ، عن حُذيفةَ، عن النبيِّ ، حديثًا طويلًا] (٣).

[قال: رأيتُه] (٤) في كتابِ الحسينِ بن عليٍّ الصُّدَائيِّ، عن شيخٍ له (١)، عن رَوَّادٍ، عن سفيانَ الثوريِّ بطولِه.

وقال آخرون: بل عُنِى بذلك المشركون، إذا فزِعوا عند خُرُوجهم مِن قبورِهم.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن الحسنِ قولَه: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا﴾. قال: فزِعوا يومَ القيامةِ، حينَ خَرَجوا مِن قبورِهم (٥). وقال قتادةُ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾: حينَ


(١) ليس في: م، ت ١، ت ٢.
(٢) في الأصل: "لقراءةٍ ولسمعه"، وفى ت ١: "تقرأ ونسمعه"، وفي ت ٢: "نقرأ وتسمعه".
(٣) في م، ت ١، ت: ٢: "حديث طويل".
(٤) في الأصل: "ورويته". والقائل: "رأيته … "، هو المصنف.
(٥) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٣٣ عن معمر عن الحسن، وذكره القرطبي في تفسيره ١٤/ ٣١٤، وابن كثير في تفسيره ٦/ ٥١٥، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٤٠ بلفظ: "في القبور من الصيحة"، وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.