للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾. إلى قولِه: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (١).

وقال آخَرون: بل عُنِى بذلك المنافقون.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن كَثيرٍ في قولِه: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ﴾. قال: هم المُنافِقون.

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ: ﴿آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ﴾. قال: يقولُ: المنافقون. [﴿سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾. قال: هم سمَّاعون لليهودِ] (٢).

وأولى هذه الأقوالِ في ذلك عندى بالصوابِ أن يُقالَ: عُنِى بذلك: ﴿لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ


(١) أخرجه البيهقى في الدلائل ٦/ ٢٦٩، ٢٧٠ من طريق عبد الله بن المبارك به، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٣٣٣٠)، وفى تفسيره ١/ ١٨٩، ١٩٠ ومن طريقه أبو داود (٤٨٨، ٤٤٥٠، ٣٦٢٤)، وابن أبى حاتم في تفسيره ٤/ ١١٣٨ (٦٤٠١) عن معمر به، وأخرجه أبو داود (٤٤٥٠)، وابن عبد البر في التمهيد ١٤/ ٣٩٩ عن الزهرى به، وأخرجه أحمد ١٣/ ١٨٢ (٧٧٦١) عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن رجل من مزينة مرسلًا، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٨٢ إلى عبد بن حميد.
(٢) سقط من: م.
والأثر في تفسير مجاهد ص ٣٠٨ وذكر ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ١١٣٠ شطره الثاني عقب الأثر (٦٣٥٢) معلقًا، وكذا ذكره السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٨٣ وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر.