للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا الحكمُ بنُ بشرٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ قيسٍ المُلَائيُّ، قال: الصعيدُ الترابُ (١).

وقال آخَرون: الصعيدُ وجهُ الأرضِ.

وقال آخَرون: بل هو وجهُ الأرضِ ذاتِ الغُبارِ والترابِ.

وأولى ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: هو وجهُ الأرضِ الخاليةِ مِن الغُروسِ والنباتِ والبناء، المُسْتَوِيةِ. ومنه قولُ ذِى الرُّمَّةِ (٢).

كأنَّه بالضُّحَى تَرْمِي الصَّعيد به … دَبَّابةٌ في عِظامِ الرأْسِ خُرْطُومُ (٣)

يعنى: تَضْرِبُ به وجهَ الأَرضِ.

وأما قولُه: ﴿طَيِّبًا﴾ فإنه يعنى به: طاهرًا مِن الأقذارِ والنَّجاساتِ.

واخْتَلَف أهلُ التأويلِ في معنى قولِه: ﴿طَيِّبًا﴾، فقال بعضُهم: حلالًا.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عبدانُ (٤)، قال: أخْبرَنا ابن المبارَكِ، قال: سمِعْتُ سفيان يقولُ في قولِه: ﴿صَعِيدًا طَيِّبًا﴾. قال (٥): حَلالًا (٦).


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٦٧ إلى المصنف.
(٢) ديوانه ١/ ٣٨٩.
(٣) يصف ولد ظبي، يقول: كأنه مِن وسنه ونُعاسه ضربت به الأرضَ الخمر وهى الدبابة. والخرطوم: الخمر السريعة الإسكار. انظر شرح الديوان، واللسان (خرطم).
(٤) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "عبد الرزاق". وانظر تهذيب الكمال ١٥/ ٢٧٦.
(٥) بعده في النسخ: "قال بعضهم".
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٩٦٣ (٥٣٧٦) من طريق مهران عن سفيان به.