للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فيه (١).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾. يقولُ: اتَّبِعْ حلالَه، واجْتَنِبْ حرامَه (٢).

حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمر، عن قتادة: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ

فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾. يقولُ: فاتَّبِعْ حلالَه، واجْتَنِبْ حرامَه (٣).

حدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾. يقولُ: اتَّبِعْ ما فيه (٤).

وقال آخرون: بل معنى ذلك: فإذا بيَّناه فاعْمَلْ به.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾. [يقول: بيَّنَّاه] (٥)، ﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾. يقولُ: اعْمَلْ به (٦).

وأولى الأقوالِ عندى بالصوابِ في ذلك قولُ من قال: فإذا تُلِى عليك فاعْمَلْ بما فيه من الأمرِ والنَّهْي، واتَّبِعْ ما أُمرت به فيه، لأنه قيل له: إنَّ علينا جمعَه في صَدْرِك وقرآنه. وقد دَللْنا على أن معنى قولِه: ﴿قُرْآنَهُ﴾: وقراءَتَه، فقد بيَّن ذلك عن معنى قولِه: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾.


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٨٩ إلى المصنف وابن مردويه.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٨٩ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٣٤ عن معمر به.
(٤) ينظر تفسير الطوسى ١٠/ ١٩٦.
(٥) سقط من: ص، م.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢/ ٥١ - من طريق أبي صالح به.