للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ بن معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ أن [الربيع بن زيادٍ] (١) سأل أبيَّ بن كعبٍ عن هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾. فقال: ما كُنْتُ أراك إلا أفقة مما أرى: النكبة (٢) والعود والخدْشَ.

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا غُندرٌ، عن هشام الدستوائيِّ، قال: ثنا قتادةُ، عن الربيع بن زيادٍ، قال: قلت لأبيِّ بن كعبٍ: قول الله : ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ واللهِ إن كان كلُّ ما عمِلنا جُزينا به هلكنا. قال: واللهِ إن كنتُ لأراك أفقهَ مما أرى، لا يُصِيبُ رجلًا خَدْشٌ ولا عَثْرةٌ إلا بذنبٍ، وما يَعْفُو اللهُ عنه أكثرُ، حتى اللدغة والنفحةُ (٣).

حدَّثنا القاسم بن بشرِ بن معروفٍ (٤)، قال: ثنا سليمان بن حربٍ، قال: ثنا حمادُ بن زيدٍ، عن حجاجٍ الصوّاف، عن أيوبَ، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، قال: دخلتُ على عائشة في (٥) هذه الآية: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾. قالت: ذاك مما يُصيبُكم في الدنيا (٦).


(١) في النسخ: "زياد بن الربيع"، والتصويب من تهذيب الكمال ٩/ ٧٨، والتاريخ الكبير ٣/ ٢٦٨.
(٢) نكبت الحجارة رجله: لثمتها وأدمتها. التاج (ن ك ب).
(٣) النفح: الضرب والرمي، وفى الحديث: "أنه أبطل النفح" أراد نفح الدابة برجلها وهو رفسها. ٥/ ٨٩. والأثر أخرجه البخاري في تاريخه ٣/ ٢٦٨ من طريق هشام الدستوائي عن قَتادةَ به، وأخرجه البيهقى في الشعب (٩٨١٤) من طريق قتادة عن يزيد بن عبد الله عن زياد بن الربيع - وهو خطأ - عنه به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٢٧ إلى عبد بن حميد وابن أبي الدنيا.
(٤) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "معرور". وانظر تاريخ بغداد ١٢/ ٤٢٧، وتاريخ الطبرى ١/ ٢٣، ٤٥.
(٥) سقط من: ص، وفى م: "كى أسألها عن"، وفي س: "كي في".
(٦) أخرجه الحاكم ٢/ ٣٠٨ من طريق سليمان بن حرب به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٢٧ إلى ابن راهويه في مسنده وعبد بن حميد.