للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يقولُ تعالى ذِكرُه: يعلمُ ما بينَ أيدى ملائكتِه ما لم يَبْلُغوه، ما هو، وما هم فيه قائلُون وعاملُون، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾. يقولُ: وما مضَى من قبلِ اليومِ مما خَلَّفوه وراءَهم من الأزمانِ والدُّهورِ ما عمِلوا فيه. قالوا: ذلك كلُّه مُحْصًى لهم وعليهم، لا يَخْفَى عليه من ذلك شيءٌ.

وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذِكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾. يقولُ: يعلمُ ما قدَّموا وما أضَاعوا من أعْمالِهم (١).

﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾. يقولُ: ولا تَشْفَعُ الملائكةُ إِلَّا لَمَن

وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذِكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾. يقولُ: الذين ارْتَضَى لهم شهادةَ أَلَّا إِلَهَ إلَّا اللهُ (٢).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني


(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٤٨٩، ٤٩٠ (٢٥٩٠، ٢٥٩٥) عن محمد بن سعد به.
(٢) أخرجه البيهقى في البعث والنشور (٢) من طريق أبي صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣١٧ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.