للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بنى ثعلبةَ (١):

فَرْعُ نَبْعٍ يَهْتَزُّ في غُصُنِ المجـ … ـدِ غزيرُ النَّدى شديدُ المِحالِ (٢)

هكذا كان يُنشِدُه مَعْمرُ بنُ المثنَّى، فيما حُدِّثتُ عن (٣) عليِّ بن المغيرةِ عنه، وأما الرواةُ بعد فإنهم يُنشِدُونه:

فرعُ فرعٍ يَهْتَزُّ (٤) في غُصُنِ المجـ … ـدِ كثيرُ (٥) النَّدى عظيمُ المِحَالِ

وفسَّر ذلك مَعمرُ بنُ المثنى، وزعَم أنه عَنَى به العقوبةَ والمكرَ والنكالَ؛ ومنه قولُ الآخرِ (٦):

ولبَّس بينَ أقوامٍ فكلٌّ … أعدَّ له الشَّعَازِبَ (٧) والمِحالا

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ هاشمٍ، قال: ثنا سيفٌ، عن أبي رَوْقٍ، عن أبي أيوبَ، عن عليٍّ : ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾، قال: شديدُ الأخذِ (٨).


(١) هو ميمون بن قيس الملقب بالأعشى الكبير، والبيت في ديوانه ص ٧. ومجاز القرآن ١/ ٣٢٥، واللسان (م ح ل).
(٢) النبعُ: شجر صلب تتخذ منه القِسيُّ ومن أغصانه السهام، ينبت في قُلة الجبل: أي أعلاه. والندى: الكرم، والمحال: العقوبة والمكر. ديوان الأعشى الكبير ص ٧، والوسيط (ق ل ل).
(٣) في م: "على".
(٤) في ص: "اهتزّ".
(٥) في ت ٢: "كبير".
(٦) هو ذو الرمة، والبيت في ديوانه ٣/ ١٥٤٤.
(٧) الشغازب: الكيد والخصومة. ديوان ذى الرمة ٣/ ١٥٤٤.
(٨) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٥٣، إلى المصنف.