للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال ثنا أسباط (١)، قال: أخبرنا منصور، عن ذَرٍّ (٢)، عن يُسَيْعٍ الحَضْرميِّ، عن النعمان بن بشيرٍ، قال: قال رسول الله : "الدعاء هو العبادةُ". ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ ".

حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هاشم بن القاسم، عن الأشجعيِّ، قال: قيل لسُفْيانَ: ادعُ الله. قال: إِنَّ تركَ الذنوب هو الدعاءُ (٣).

وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾. يقولُ: إن الذين يَتَعظَّمون عن إفْرادى بالعبادة وإخلاص (٤) الألوهة لي، ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾. بمعنى: صاغرين. وقد دلَّلنا فيما مضى قبلُ على معنى الدَّخَرِ بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع (٥).

وقد قيل: إن معنى قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾: إن الذين يَسْتكبِرون عن دُعائى.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضلِ، قال: ثنا أسباط، عن السُّديِّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾. قال: عن دُعائى. [وقوله] (٦): ﴿دَاخِرِينَ﴾. قال: صاغِرِين (٧).


(١) بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "عن السدى". وينظر تهذيب الكمال ٣/ ١٣٢.
(٢) في م: "زر".
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٦/ ٣٩٣ من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم به.
(٤) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "إفراد".
(٥) ينظر ما تقدم في ١٤/ ٢٤٢، ٢٤٣.
(٦) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط عن السدي".
(٧) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٥٥، ٣٥٦ إلى المصنف.