للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسلمين، غيرَ مشركين به، ﴿وَهَذَا النَّبِيُّ﴾ يعني محمدًا ، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾، يعني: والذين صدَّقوا محمدًا وبما جاءَهم به مِن عندِ اللهِ، ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾، يقولُ: واللهُ ناصرُ المؤمنين بمحمدٍ، المُصَدِّقِين له في نبوَّتِه وفيما جاءَهم (١) به مِن عندِه، على مَن خالَفهم مِن أهلِ المللِ والأدْيانِ.

وبمثلِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾. يقولُ: الذين اتَّبَعوه على ملتِه وسنتِه ومنهاجِه وفطرتِه، ﴿وَهَذَا النَّبِيُّ﴾ وهو نبيُّ اللهِ محمدٌ، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ معه، وهم المؤمنون الذين صدَّقوا نبيَّ اللهِ واتَّبَعوه. كان محمدٌ رسولُ اللهِ والذين معه من المؤمنين أولَى الناس بإبراهيمَ (٢).

حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيع مثلَه (٣).

حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى وجابرُ بنُ الكُرْديِّ والحسنُ بنُ أبى يحيى المَقْدسيُّ، قالوا: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبيه، عن أبي الضُّحَى، عن مَسْروقٍ، عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ، قال: قال رسولُ اللهِ : "إن لكلِّ نبيٍّ وُلاةً مِن النَّبِيِّين، وإن


(١) في س: "جاء".
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٤٢ إلى المصنف وعبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٧٤، ٦٧٥ (٣٦٥٨، ٣٦٥٩، ٣٦٦١) من طريق ابن أبي جعفر به.