للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذِكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، قال: قال ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾. قال: بِالرَّخَاءِ وَالشِّدَّةِ، وكلاهما بلاءٌ (١).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾. يقولُ: نَبْلُوكم بالشَّرِّ بلاءً، وبالخيرِ فتنةً، ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾.

حدَّثنا يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾. قال: [نَبْلُوهم بما يُحبُّون وبما يَكْرَهون؛ نَخْتَبِرُهم] (٢) بذلك لنَنظرَ كيف شُكرُهم فيما يُحبُّون، وكيف صبرُهم فيما يَكْرَهون (١).

حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ﴾. يقولُ: نَبْتَلِيكم بالشَّدةِ والرَّخاءِ، [والصِّحةِ] (٣). والسَّقَمِ، والغِنَى والفَقْرِ، والحلالِ والحرامِ، والطاعةِ والمعصيةِ، والهُدَى والضَّلالةِ (٤).

وقولَه: ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ (٥). يقولُ: وإلينا [تُردُّون فتُجازَوْن] (٦) بأعمالِكم (٧)؛


(١) ذكره أبو حيان في البحر المحيط ٦/ ٣١١.
(٢) في ت ١، ت ٢: "نبلوكم بما تحبون وما تكرهون نختبركم".
(٣) سقط من: ص، ت ١، ت ٣، ف.
(٤) أخرجه اللالكائى في شرح أصول الاعتقاد (١٠٠٧) من طريق أبي صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣١٩ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٥) في ص، ف: "يرجعون". قال أبو حيان في البحر المحيط ٦/ ٣١١: وقرأ الجمهور "تُرْجعون" بتاء الخطاب مبنيا للمفعول، وقرأت فرقة بالتاء مفتوحة مبنية للفاعل - وهى قراءة يعقوب، وهو من العشرة - وقرأت فرقة بضم الياء للغيبة مبنيا للمفعول على سبيل الالتفات. وينظر في قراءة يعقوب إتحاف فضلاء البشر ص ١٨٩.
(٦) في م: "يردون فيحازون".
(٧) في ص، ت ١، ت ٣، ف: "بأعمالهم".