للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سُرادِقُ المجدِ (١) عَلَيْكَ مَمْدُودْ

وكما قال سلامةُ بنُ جندلٍ (٢):

هُوَ المُولِجُ النُّعْمانَ بَيْتًا سَماؤُهُ … صُدُورُ الفُيُول بعدَ بَيْتٍ مُسَرْدَقِ

يعني: بيتًا له سُرادقٌ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال ابن عباسٍ في قولِه: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾. قال: حائطٌ من نارٍ (٣).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيانَ، عن معمرٍ، عمَّن أخبره، قال: ﴿أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾. قال: دُخَانٌ يحيطُ بالكفارِ يومَ القيامةِ، وهو الذي قال اللَّهُ: ﴿ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾ (٤) [المرسلات: ٣٠].

وقد رُوِى عن النبيِّ في ذلك خبرٌ يدلُّ على أن معنَى قولِه: ﴿أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾: أحاط بهم ذلك في الدنيا، وأن ذلك السُّرادِقَ هو البحرُ.

ذكرُ الروايةِ بذلك

حدَّثني الحسينُ بنُ نصرٍ والعباسُ بنُ محمدٍ، قالا: [ثنا أبو عاصمٍ، عن عبدِ اللَّهِ] (٥)


(١) في م، ف: "الفضل".
(٢) بعده في ت ٢: "مسروق". والبيت في مجاز القرآن ١/ ٣٩٩، واللسان (سردق).
(٣) ذكره ابن كثير في تفسير ٥/ ١٥٠ والطوسي في التبيان ٧/ ٣٢.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٤٠٢ عن معمر عن الكلبي قوله.
(٥) سقط من: ت ١، ف.