للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

على حَفَظتِها في الدنيا: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، فلا تَجَزَعوا من ثوابِناكم (١) على ذلك، فإنكم ينطقُ عليكم إن أنكَرْتموه بالحقِّ فاقرَءوه، ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. يقولُ: إنا كنا نستكتِبُ حَفَظَتَنا أعمالَكم، فتثبتُها في الكتبِ وتكتبُها.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا طلقُ بنُ عَنَّامٍ، عن زائدةَ، عن عطاءٍ، عن (٢) مِقْسمٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ﴾. قال: هو أمُّ الكتابِ، فيه أعمالُ بني آدمَ، ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. قال: نَعم، الملائكةُ يستنسِخون أعمالَ بني آدَم (٣).

حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ القُمِّيُّ، قال: ثني أخى عيسى بنُ عبدِ اللهِ، عن (٤) ثابتٍ الثُّماليِّ (٥)، عن ابن عباسٍ، قال: إن الله خلَق النونَ وهى الدواةُ، وخلَق القلمَ، فقال: اكتبْ. قال: ما أكتبُ؟ قال: اكتبْ ما هو كائنٌ إلى يوم القيامةِ من عملٍ معمولٍ؛ بِرٍّ (٦) أو فجورٍ، أو (٧) رزقٍ مقسومٍ؛ حلالٍ أو حرامٍ. ثم ألزَم (٨) كلَّ شيءٍ


(١) في ت ٢: "ثوابنا لكم".
(٢) في م: "بن".
(٣) تفسير مجاهد ص ٦٠٠، ٦٠١ من طريق عطاء به.
(٤) في م: "بن". وينظر تهذيب الكمال ٤/ ٣٥٧.
(٥) في ت ١، ت ٢، ت ٣: "اليماني".
(٦) سقط من: ت ٢.
(٧) في ت ٣: "من".
(٨) في ت ١: "أكرم"، وفى ت ٢: "إلزام".