للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وجعَل جل ثناؤه الإيمانَ الذي تَمَسَّكَ به الكافرُ بالطاغوتِ المؤمنُ باللَّهِ، مِن أَوْثَقِ عُرَى الأشياءِ بقولِه: ﴿الْوُثْقَى﴾.

و "الوُثْقَى" فُعْلَى، مِن الوَثاقِة، يقالُ في الذكَرِ: هو الأَوْثَقُ. وفى الأنثى: هي الوُثْقَى. كما يقالُ: فلانٌ الأفضلُ، وفلانةُ الفُضْلَى.

وبنحوِ ما قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ [في قولِه: ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [(١).

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾. قال: الإيمانُ (٢).

حدَّثني المثنَّى، قال: حدَّثنا أبو حذيفةَ، قال: حدَّثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.

حدَّثني موسى، قال: حدَّثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، قال: العُرْوةُ الوُثْقَى هو الإسلامُ (٣).

حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي السوداءِ، عن جعفرٍ - يَعْنِى ابنَ أبي المغيرةِ - عن سعيدِ بن جُبيرٍ قولَه: ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ قال: لا إلهَ إِلا اللَّهُ (٤).


(١) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
(٢) تفسير مجاهد ص ٢٤٣، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٤٩٦ (٢٦٢٧)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٣٠ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٤٩٦ عقب الأثر (٢٦٢٧) من طريق عمرو بن حماد به.
(٤) ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٤٩٦ عقب (٢٦٢٤) معلقًا.