للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقد اختَلَف أهلُ التأويلِ في معنى قولِه: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾. في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: يَخْلُقُكم فيه.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾. قال: نَسْلٌ بعدَ نَسْلٍ مِن الناسِ والأنعامِ (١).

حدَّثنا محمدٌ (٢)، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ قولَه: ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾. قال: يَخْلُقُكم (٣).

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حكامٌ، عن عَنْبَسةَ، عن محمدِ بن عبدِ الرحمنِ القاسمِ بن أبي بَزَّةَ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾. قال: نَسْلٌ (٤) بعدَ نَسْلٍ من الناسِ والأنعامِ.

حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن منصورٍ، أنه قال في هذه الآيةِ: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾. قال: يَخْلُقُكم.

وقال آخرون: بل معناه: يُعِيشُكم فيه.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن


(١) تفسير مجاهد ص ٥٨٨، ومن طريقه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٤/ ٣٠٤ - وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣ إلى عبد بن حميدٍ وابن المنذر.
(٢) بعده في م: "ابن المثنى". وهو محمد بن الحسين، وهو إسناد دائر.
(٣) عزاه الحافظ في الفتح ٨/ ٥٦٣، والسيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣ إلى المصنف.
(٤) في م: "نسلا".