للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

على جهنمَ سورًا، فما خرَج من وراءِ السور مما يَرْجِعُ فيها في عِظَمِ القصرِ، ولونِ القارِ (١).

وقال آخرون: بل هو الغليظُ من الخشبِ، كأصولِ النخلِ وما أشبهَ ذلك.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن عبد الرحمنِ بن عابسٍ، قال: سألتُ ابن عباسٍ عن قولِه: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾. قال: القصْرُ خشبٌ كنا ندَّخِرُه للشتاءِ ثلاثَ أذرعٍ، وفوقَ ذلك، ودونَ ذلك، كنا نُسمِّيه القصرَ (٢).

حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا مؤملٌ، قال: ثنا سفيانُ، قال: سمِعتُ عبدَ الرحمنِ ابنَ عابسٍ، قال: سمِعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ في قولِه: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾. قال: القصرُ: خشبٌ كان يُقْطَعُ في الجاهلية ذراعًا أقلَّ أو أكثرَ، يُعْمَدُ (٣) به.

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن عبدِ الرحمنِ بن عابسٍ، قال: سمِعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ في قولِه: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾. قال: كنا نَقْصُرُ في الجاهليةِ ذراعين أو ثلاثَ (٤) أذرعٍ، وفوقَ ذلك ودونَ ذلك، نُسَمِّيه القَصْرَ.


(١) ذكره ابن رجب في التخويف من النار ص ١١٥.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في التفسير ٢/ ٣٤١، والبخارى (٤٩٣٢)، والحاكم ٢/ ٥١١، والبيهقي في البعث (٥٧٢) من طريق سفيان به، وابن مردويه - كما في فتح البارى ٨/ ٦٨٨ - من طريق عبد الرحمن بن عابس به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٠٤ إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٣) في ت ٢، ت ٣: "يعمل".
(٤) في ت ٢، ت ٣: "ثلاثة"، والذراع مؤنثة، وزعم البعض أنه يذكر ويؤنث. ينظر خلق الإنسان في اللغة. ص ١٣٠.