للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾. قال: يقولُ: كنتم خيرَ الناسِ للناسِ، على هذا الشرطِ؛ أن تأمُروا بالمعروفِ وتَنْهَوا عن المنكرِ وتُؤْمِنوا بالله. يقولُ: لمن بين ظهريه، كقولِه: ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [الدخان: ٣٢].

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، عن ميسرةَ، عن أبي حازمٍ، عن أبى هريرةَ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾. قال: كنتم خير الناسِ للناسِ، تجيئون بهم في السلاسل تُدْخِلُونهم (١) في الإسلام (٢).

حدَّثنا عُبيدُ بنُ أسباطَ، قال: ثنا أبى، عن فُضيل بن مرزوقٍ، عن عطيةَ في قوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾. قال: خيرُ الناسِ للناسِ (٣).

وقال آخرون: إنما قيل: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾؛ لأنهم أكثرُ الأممِ استجابةً للإسلام.

ذكرُ مَن قال ذلك

حُدِّثت عن عمَّارِ بن الحسن، قال: ثنا ابن أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ قوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾. قال: لم تكن أمةٌ أكثر استجابةً في الإسلام من هذه الأمة، فمن ثمَّ


(١) في ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "فتدخلوا بهم"، وفى صحيح البخاري: "حتى يدخلوا".
(٢) أخرجه البخارى (٤٥٥٧)، والنسائى في الكبرى (١١٠٧١)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٣٢ (٣٩٧١)، والحاكم ٤/ ٨٤ من طريق سفيان به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٦٤ إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٣٣ (٣٩٧٥) من طريق عيسى بن موسى عن عطية به، وعقب الأثر (٣٩٧٢) معلقًا. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٦٤ إلى عبد بن حميد.