للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾. يعنون: مَن يعمَلُ لك بالطاعةِ، فتقَرُّ بهم أعينُنا في الدنيا والآخرةِ (١).

حدَّثني أحمدُ بنُ المِقدامِ، قال: ثنا حزمٌ، قال: سمِعتُ كثيرًا سأَل الحسنَ، قال: يا أبا سعيدٍ، قولُ اللَّهِ: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾. في الدنيا والآخرةِ؟ قال: لا، بل في الدنيا. قال: وما ذاك؟ قال: المؤمنُ يرَى زوجتَه وولدَه يطيعون اللَّهَ (٢).

حدَّثنا الفضلُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا سلمُ (٣) بنُ قُتَيبةَ، قال: ثنا حزمٌ، قال: سمِعتُ الحسنَ. فذكرَ نحوَه.

حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ، عن أبيه، قال: قرَأ حَضْرَميٌّ: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾. قال: وإنما قرّةُ أعينِهم أن يرَوهم يعمَلون بطاعةِ اللَّهِ (٤).

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا ابن المباركِ، عن ابن جريجٍ فيما قرَأنا عليه في قولِه:


(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٧٤٢ من طريق أبى صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٨١ إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن المبارك في البر والصلة - كما في الفتح ٨/ ٤٩١، وابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٧٤٢، والبيهقى في الشعب (٨٦٦٨) من طريق حزم به، وأخرجه سعيد بن منصور في تفسيره - كما في التغليق ٤/ ٢٧١ - عن جرير بن جابر، عن الحسن. ولعلها جرير، عن جابر، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٨١ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٣) في م، ت ١، ف: "سالم".
(٤) ينظر البحر المحيط ٦/ ٥١٦، ٥١٧.