للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فقال: العطاءُ. فقلتُ له: المؤمنُ للكافرِ بينَهما قَرابةُ؟ قال: نعم، عطاؤُه إياه حيًّا (١) ووصيته (٢) له (٣).

وقال آخرون: بل معنى ذلك: إلا أن تُمْسِكوا بالمعروفِ بينَكم، بحقِّ الإيمانِ والهجرةِ والحِلْفِ، فتُؤْتوهم حقَّهم مِن النُّصْرِةِ والعَقْلِ عنهم.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾. قال: حلفاؤُكم الذين والَى بينَهم النبي مِن المهاجرين والأنصارِ، إمساكٌ بالمعروفِ والعَقْلُ والنصرُ بينَهم (٤).

وقال آخرون: بل معنى ذلك: إلا (٥) أن تُوصُوا إلى أوليائِكم مِن المهاجرين وصيةً.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: ﴿إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾. يقولُ: إلا أن تُوصُوا لهم (٦).


(١) في م، ت ٢: "حباء".
(٢) في ص، م: "وصية".
(٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١١٣، وفى المصنف (٩٩١٦، ١٩٣٣٨) عن ابن جريج به.
(٤) تفسير مجاهد ص ٥٤٦، ٥٤٧، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٨٣ إلى الفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٥) ليس في: م.
(٦) هذا الأثر جزء من الأثر الطويل المتقدم ص ١٧، ١٨.