للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعْلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، قال: قال الزهريُّ: كان أبو لُبابةَ ممن تخلَّفَ عن النبيِّ في غزوةِ تبوكَ، فرَبَطَ نفسَه بساريةٍ، فقال: واللهِ لا أَحُلُّ نفسى منها، ولا أذوقُ طعامًا ولا شرابًا حتى أموتَ، أو يتوبَ اللهُ عليَّ. فمكَتَ سبعةَ أيامٍ لا يذوقُ فيها (١) طعامًا ولا شرابًا، حتى خَرَّ مَغْشِيًّا عليه. قال: ثم تابَ اللهُ عليه، ثم قيل له: قد تِيبَ عليك يا أبا لُبابةَ. فقال: واللهِ لا أَحلُّ نفسى (٢) حتى يكونَ رسولُ اللهِ هو يَحُلُّنى. قال: فجاءَ النبيُّ - فَحَلَّه بيدِه، ثم قال أبو لُبابةَ: يا رسولَ اللهِ، إن مِن تَوْبتى أن أهجُرَ دارَ قومى التي أصبتُ فيها الذنبَ، وأن أنخلِعَ مِن مالى كلِّه صدقةً إلى اللهِ وإلى رسولِه. قال: "يُجْزِئُك يا أبا لُبابةَ الثُّلثُ (٣).

وقال بعضُهم: عُنِى بهذه الآيةِ الأعرابُ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾. قال: فقال: إنهم مِن الأعرابِ (٤).


(١) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف.
(٢) من هنا خرم في مخطوط جامعة القرويين المشار إليه بالأصل، ينتهي في ص ٦٧٩.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٢٨٦، وأخرج آخره في (١٦٣٩٧) عن ابن جريج ومعمر به، وعن معمر وحده في (٩٧٤٥).
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٨٧٣ عن محمد بن سعد به.