للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا عوفٌ، عن أبي المغيرةِ، عن عبدِ اللهِ بن عمرٍو، أنه قال: وايْمُ اللهِ، إن كان المقتولُ لأَشدَّ الرَّجُلَين، ولكنْ مَنَعَه التَّحَرُّجُ أَن يَبْسُطُ إلى أخيه (١).

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ﴾: لا أنا بمنتصرٍ، وَلأُمْسِكَنَّ يدىَ عنك (٢).

وقال آخرون: لم يَمْنَعْه مما أراد مِن قَتْلِه، وقال ما قال له مما قصَّ اللهُ في كتابِه، أن الله عزَّ ذكرُه فرَض عليهم ألّا يَمْتَنِعَ مَن أُرِيد قتلُه ممن أراد ذلك منه.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا رجلٌ سمِع مجاهدًا يقولُ في قولِه: ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ﴾. قال مجاهدٌ: كان كُتِب (٣) عليهم: إذا أراد الرجلُ أن يقتُلَ رجلًا ترَكه ولا يَمْتَنِعُ منه (٤).

وأولى القولين في ذلك بالصوابِ أن يقالَ: إن الله عَزَّ ذكرُه قد كان حرَّم عليهم قَتْلَ نفسٍ بغيرِ نفسٍ ظلمًا، وأن المقتولَ قال لأخيه: ما أنا بباسطٍ يدىَ إليك إن


(١) تقدم مطولًا في ص ٣١٨.
(٢) ينظر البحر المحيط ٣/ ٤٦٢.
(٣) في م: "كتب الله".
(٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٧٤ إلى المصنف.