للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يَزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾: رجلانِ نَبيَّانِ اصْطَفاهما الله على العالمين.

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا مَعْمرٌ، عن قتادة في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾. قال: ذكر الله أهلَ بَيْتَيْن صالحَين، ورجُليْن صالحين، ففَضَّلهم على العالمين، فكان محمدٌ من آل إبراهيم (١).

حدَّثني محمدُ بنُ سنانٍ، قال: ثنا أبو بكرٍ الحنفيُّ، قال: ثنا عَبَّادٌ، عن الحسنِ في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ﴾. إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. قال: فَضَّلَهم الله على العالمين بالنبوَّة على الناس كلِّهم، كانوا هم الأنبياء الأتقياء المُصْطَفَيْنَ (٢) لربِّهم (٣).

القولُ في تأويل قوله: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٣٤)﴾.

يعنى بذلك أن الله اصْطَفى آل إبراهيمَ وآلَ عِمرانَ ذُرِّيةٌ بعضُها من بعضٍ. فالذُّرِّيةُ منصوبةٌ على القطعِ مِن "آلِ إبراهيمَ وَآلِ عمران"؛ لأن "الذُّرِّيةَ" نكرةٌ، و "آل عمران" معرفةٌ.

ولو قيل: نُصِبَتْ على تكرير "الاصْطِفاءِ". لكان صوابًا؛ [لأن المعنى] (٤):


(١) تفسير عبد الرزاق ١/ ١١٨، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٣٥ (٣٤١٣) عن الحسن بن يحيى به.
(٢) في م، س: "المطيعين".
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٣٤ (٣٤١١) من طريق أبي بكر الحنفى به.
(٤) في ص، ت ١، ت ٢، س: "لمعنى".