للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

القولُ في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧)﴾.

يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: واعلَموا أيها الناسُ أن الله ﷿ غنيٌّ عن صدقاتكم وعن غيرها، وإنما أمَركم بها وفرَضها في أموالكم؛ رحمةً منه لكم، يُغْنى (١) بها عالتكم (٢)، ويقوِّى بها ضعفتكم (٣)، ويُجْزِلُ لكم عليها في الآخرة مثوبتَكم، لا من حاجةٍ به فيها إليكم.

ويعنى بقوله: ﴿حَمِيدٌ﴾. أنه محمودٌ عند خلقه بما أَوْلاهم من نعمه، وبسَط لهم من فضلِه.

كما حدَّثني الحسينُ بنُ عمرو بن محمدٍ العَنْقَزيُّ، قال: ثنا أبي، عن أسباط، عن السُّديِّ، عن عديِّ بن ثابتٍ، عن البراء بن عازبٍ في قوله : ﴿[وَاعْلَمُوا أَنَّ] (٤) اللَّهَ غَنِيٌّ﴾: عن صدقاتكم (٥).


(١) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "ليغني".
(٢) في م: "عائلكم".
(٣) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "ضعيفكم".
(٤) في النسخ: "و". والمثبت صواب التلاوة، وهو كذلك في تفسير ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٥٢٩ (٢٨٠٧) من طريق عمرو بن محمد به.