للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يعنى بذلك: نَنِكْ لِماسًا (١).

وذُكر أن هذه الآيةَ نزَلَت في قومٍ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ أصابَتْهم جَنابةٌ وهم جراحٌ (٢).

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني المثنى، قال: ثنا سُوَيْدُ بن نصر، قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عن محمدِ بن جابرٍ، عن حمادٍ، عن إبراهيمَ، في المريضِ لا يَسْتَطيعُ الغُسْلَ مِن الجَنابةِ أو الحائضِ، قال: يُجْزِئُهم التَّيممُ. [وقال: أصابَ] (٣) أصحابَ رسولِ اللهِ جِراحةٌ، ففشَتْ فيهم، ثم ابْتُلُوا بالجَنابةِ، فشكَوْا ذلك إلى النبيِّ ، فنزَلَت: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ الآية كلّها (٤).

وقال آخَرون: بل نزَلَت في قومٍ مِن أصحابِ النبيِّ أَعْوَزَهم الماءُ، فلم يَجِدُوه في سَفرٍ لهم.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابن عبدِ الأعْلَى، قال: ثنا المُعْتَمِرُ بن سليمان، قال: سَمِعْتُ عُبيدَ اللهِ بنَ عمرَ، عن عبدِ الرحمنِ بن القاسمِ، عن عائشةَ، أنها قالت: كنتُ في مَسيرٍ مع رسولِ اللهِ ، حتى إذا كنا بذاتِ الجَيْشِ (٥)، ضَلَّ عِقْدى، فَأَخْبَرْتُ بذلك


(١) في الأصل: "لمسا". هذا ولم نجد فيما اطلعنا عليه من المراجع أن اللميس هي المرأة الناعمة الملمس، وأنها علم على النساء، كما تقدم في ٣/ ٤٤٦.
(٢) كذا في النسخ، ولم نجد فيما اطلعنا عليه من المراجع هذا الجمع. فلعل السياق: وفيهم جراح.
(٣) في م: "ونال".
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١/ ١٠١ من طريق حماد به بنحوه.
(٥) ذات الجيش: وادٍ قرب المدينة. التاج (ج ى ش).