للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عليك منه، وبسَط لك فيها.

وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾. قال: أَحْسِنْ فيما رزَقك اللهُ (١).

﴿وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ﴾. يقولُ: ولا تَلْتَمِسْ ما حرَّم اللهُ عليك من البَغْيِ على قومِك. ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾. يقولُ: إن اللهَ لا يُحِبُّ بُغاةَ البَغْيِ والمعاصي.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (٧٨)﴾.

يقولُ تعالى ذكره: قال قارونُ لقومِه الذين وعَظوه: إنما أُوتِيتُ هذه الكنوزَ على فضلِ علمٍ عندى، علِمه اللهُ منى، فرَضِى بذلك عنِّى، وفضَّلني بهذا المالِ عليكم؛ لعلمِه بفضلى عليكم.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيانَ، عن معمرٍ، عن قتادةَ:


(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٣٠١٢ من طريق أصبغ عن ابن زيد، وفيه: زادك. بدلا من: رزقك.