للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

اتَّبَعَ منازلَ الأرضِ ومعالمها (١).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: (فاتَّبَعَ سَبَبا). قال: هذه [الآن سببُ الطرقِ] (٢)، كما قال فرعونُ: ﴿يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (٣٦) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ [غافر: ٣٦، ٣٧]. قال: طرقَ السماواتِ (٣).

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: (فاتَّبَعَ سَبَبا). قال: منازلَ الأَرضِ (٤).

حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ، يقولُ: حدَّثنا عُبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: (فاتَّبَعَ سَبَبا). قال: المنازلَ (٥).

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (٨٦)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ﴾ ذو القرنين ﴿مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ (٦)﴾. فاختلَفتِ القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأه بعضُ قرأةِ أهلِ المدينةِ والبصرةِ ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾. بمعنى: أنها تغرُبُ في عينِ ماءٍ ذاتِ حَمْأَةٍ (٧). وقرَأته


(١) ذكره ابن كثير في تفسيره ٥/ ١٨٧، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٤٧ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢) كذا في النسخ، وفى الدر المنثور: "لأن الطريق"، والأنسب أن تكون: "لأن السبب الطريق".
(٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٤٧ إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير عبد الرزاق ١/ ٤٠٧.
(٥) ذكره ابن كثير في تفسيره ٥/ ١٨٧.
(٦) في الأصل: "حامية".
(٧) وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وعاصم في رواية حفص. السبعة ص ٣٩٨، والكشف عن وجوه =