للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾. قال: تَنْعَمون.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ (١) الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٧١)﴾.

يقول تعالى ذكره: يُطافُ على هؤلاء الذين آمنوا بآياته في الدنيا إذا دخلوا الجنةَ في الآخرة بصحافٍ من ذهب. وهي جمع للكثير من الصحفة، والصحفة: القصعةُ.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ﴾. قال: القِصَاعُ (٢).

حدثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن يَمانٍ، عن أشْعَثَ بن إسحاق، عن جعفر، عن سعيدٍ (٣)، قال: إن أدنى أهل الجنة منزلةً [مَن له] (٤) قصرٌ فيه سبعون ألف خادمٍ، في يدِ كلِّ خادمٍ منهم صحفةٌ سوى ما في يد صاحبها (٥)، لو فتح بابه فَضَافَه أهل الدنيا لأوسعهم (٦).


(١) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "تشتهى"، وهما قراءتان كما سيأتي. وينظر الحجة ٦٥٤.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٢ إلى المصنف.
(٣) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "شعبة". ينظر تهذيب الكمال ١٠/ ٣٥٨.
(٤) في ت ٢: "منزله".
(٥) في الأصل: "صاحبتها"، وفى السنة لعبد الله: "صاحبه".
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٠٤، وعبد الله بن أحمد في السنة (١٢٠١) من طريق ابن يمان به.