للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

باللهِ ويعمَلْ بطاعتِه، ﴿يُدْخِلْهُ (١) جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾. يقولُ: يُدْخِلْه (١) بساتينَ تجري مِن تحتِ أشجارِها الأنهارُ، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾. يقولُ: ماكِثين مقيمين في البساتينِ التي تجري من تحتِها الأنهارُ أبدًا، لا يموتون، ولا يَخْرُجون منها أبدًا.

وقولُه: ﴿قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وَسَّع اللهُ عليه (٢) في الجناتِ رِزْقًا. يعني بالرِّزْقِ: ما رزَقه فيها مِن المَطاعمِ والمَشاربِ، وسائرِ ما أعدَّ لأوليائِه فيها، فطَيَّبَه لهم.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (١٢)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: اللَّهُ الذي خلَق سبعَ سماواتٍ، لا ما يَعْبُدُ المشركون مِن الآلهةِ والأوثانِ التي لا تقدِرُ على خَلْقِ شيءٍ.

وقولُه: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وخلَق مِن الأرضِ [سبعًا مثلَ السماواتِ السبعِ. وقد قِيل: إنَّما قِيل: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ] (٣) مِثْلَهُنَّ﴾؛ لما في كلِّ واحدةٍ منهنَّ مثلَ ما في السماواتِ مِن الخلْقِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عمرُو بنُ عليٍّ ومحمدُ بنُ المثنى، قالا: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا


(١) في الأصل: "ندخله". وهي قراءة نافع وابن عامر وأبي جعفر. ينظر النشر ٢/ ١٨٦، والإتحاف ص ٢٥٨.
(٢) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "له".
(٣) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.