للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قبلُ مِن مَعاصِيك.

وقولُه: ﴿يَصْطَرِخُونَ﴾: يَفْتَعِلون، مِن الصُّراخِ، حُوِّلَت تاؤُها طاءً؛ لقربِ مخرجِها مِن الصادِ لمَّا ثَقُلَت.

وقولُه: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾. اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في مبلغِ ذلك؛ فقال بعضُهم: ذلك أربعون سنةً.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا بشرُ بنُ المُفَضَّل، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ عثمانَ بن خُثَيْم، عن مجاهدٍ، قال: سمِعْتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: العُمُرُ الذي أَعْذَر اللَّهُ إلى ابن آدمَ ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾ أربعون سنةً (١).

حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا هُشَيمٌ (٢)، عن مجالدٍ، عن الشعبيِّ، عن مسروقٍ، أنه كان يقولُ: إذا بلَغ أحدُكم أربعين سنةً، فَلْيَأْخُذُ حِذْرَه مِن اللهِ (٣).

وقال آخرون: بل ذلك ستون سنةً.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن خُثَيْمٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ


(١) ذكره ابن كثير في تفسيره ٦/ ٥٣٩ عن المصنف.
(٢) في الأصل: "هشام".
(٣) ذكره ابن كثير في تفسيره ٦/ ٥٣٩ عن هشيم به.