للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فمصيبٌ (١)، غير أنِّى أُوثِرُ القراءة بالتاء (٢)؛ لأنَّها أشهرُ في القراءة وأشدُّ استفاضةً فيهم من القراءة بالياء. ومعنى الكلام: وآتيْنا موسى الكتاب (٣) هدى لبنى إسرائيل ألَّا تَتَّخذوا حفيظًا لكم سواى.

وقد بيَّنا معنى "الوكيل" فيما مضَى (٤).

وكان مجاهدٌ يقولُ: معناه في هذا الموضع: الشريكُ.

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا﴾. قال: شريكًا (٥).

وكأنَّ مجاهدًا جعَل إقامة من أقامَ شيئًا سوى الله مقامَه شريكًا منه له، ووكيلًا للذي أقامَه مُقامَ اللهِ.

وبنحو الذي قلنا في تأويل هذه الآية قال أهلُ التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قوله: ﴿وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: جعَله الله لهم هدًى، يُخرجُهم من الظلمات إلى النور، وجعَله رحمةً لهم (٦).


(١) بعده في م: "الصواب".
(٢) في ت ١، ت ٢ ف: "بالياء".
(٣) بعده في م: "وجعلناه".
(٤) تقدم في ٧/ ٢٥٠.
(٥) تفسير مجاهد ص ٤٢٨. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٦٢ إلى المصنف وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٦) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٦٢ إلى المصنف وابن أبي حاتم.