للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا﴾. قال: أن يقولَ لهم: ليس كما تقولون، ليس تَعْلَمون عدَّتَهم، إن قالوا: كذا وكذا. فقل (١): ليس كذلك. فإنَّهم لا يَعْلَمون عدَّتَهم. وقرَأ: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ حتى بلَغ: ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ (٢).

وقولُه: ﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولا تَسْتَفْتِ في عِدَّةِ (٣) الفتيةِ مِن أصحابِ الكهفِ، ﴿مِنْهُمْ﴾. يعنى: من أهلِ الكتابِ، ﴿أَحَدًا﴾؛ لأنَّهم لا يَعْلَمون عدتَهم (٤)، وإنَّما يقولون فيهم رجمًا بالغيبِ، لا يقينًا من القولِ.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا يحيى بنُ عيسى، عن سفيانَ، عن قابوسَ، عن أبيه، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ﴾. قال: هم أهلُ الكتابِ (٥).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى


(١) في ص، ت ١، ف: "قيل".
(٢) البحر المحيط ٦/ ١١٥.
(٣) في ت ١، ف: "عدد".
(٤) في ت ١، ف: "عددهم".
(٥) التبيان ٧/ ٢٥.