للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ابن مسعودٍ مثله.

قال: ثنا مهران، عن سفيان: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾. قال: الأمن والصحة.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: ثم لَيُستَلُنَّ يومَئِذٍ عما أنعم الله به عليهم؛ مما وهب لهم من السمع والبصر وصحة البدن.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباس في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾. قال: النعيم صحة الأبدانِ والأسماع والأبصار. قال: يسأل الله العباد فيم استعملوها، وهو أعلم بذلك منهم، وهو قوله: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (١) [الإسراء: ٣٦].

حدثني إسماعيل بن موسى الفزاريُّ، قال: أخبرنا عمر بن شاكرٍ، عن الحسنِ، قال: كان يقولُ في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾. قال: السمعُ والبصر وصحة البدنِ.

وقال آخرون: هو العافية.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثني عبادُ بنُ يعقوبَ، قال: ثنا نوحُ بنُ درَّاجٍ، عن سعد بن طريفٍ، عن أبى


(١) أخرجه البيهقي في الشعب (٤٦١٣) من طريق أبي صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٨٧، ٣٨٨ إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه.