للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ [وجاءت الآثارُ] (١).

ذكرُ مَن قال ذلك، وما فيه من الأثرِ

حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا ابن أبي عَدِيٍّ ومحمدُ بنُ جعفرٍ، قالا: ثنا عوفُ بنُ أبي جميلةَ، عن أبي المغيرةِ القوَّاسِ، عن عبد اللهِ بن عمرٍو، قال: لَيُنْفَخَنَّ في الصورِ والناسُ في طُرُقِهم وأسواقِهم ومجالسِهم، حتى إن الثوبَ لَيَكونُ بينَ الرجلَين يَتَساوَمان، فما يُرْسِلُه أحدُهما من يده حتى يُنْفَخَ في الصورِ، وحتى إن الرجلَ ليَغْدُو مِن بيتِه، فما يَرْجِعُ [إلى بيتِه] (٢) حتى يُنْفَخَ في الصُّورِ، وهي التي قال اللهُ: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (٤٩) فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾ الآية (٣).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: ذُكر لنا أن نبيَّ اللهِ كان يقولُ: "تَهِيجُ الساعةُ بالناسِ؛ والرجلُ يَسْقِي ماشيتَه، والرجلُ يُصْلِحُ حوضَه، والرجلُ يُقِيمُ سِلْعتَه في سوقِه، والرجلُ يَخْفِضُ مِيزانَه ويَرْفَعُه، وتَهِيجُ بهم وهم كذلك، فلا يَسْتطيعون تَوْصِيةً ولا إلى أَهْلِهِم يَرْجِعون" (٤).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾. قال: النفخةُ نفخةٌ واحدةٌ.

حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ محمدٍ المُحاربيُّ، عن إسماعيلَ


(١) سقط من: الأصل، ت ١.
(٢) سقط من: م، ت ٢.
(٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٦٥ إلى المصنف وابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٦٥ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.