للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكرُ من قال ذلك

حُدِّثت عن الحسينِ بن الفَرَج، قال: سمِعت أبا معاذٍ يقولُ: أخْبرَنا عُبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعت الضحَّاكَ بنَ مُزاحمٍ يقولُ في قوله: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾: فإنهم فرِحوا باجتماعهم على كفرِهم بمحمدٍ ، وقالوا: قد جمع الله كلمتنا، ولم يخالف أحدٌ منا أحدًا [أن محمدًا ليس بنبيٍّ] (١) ". وقالوا: نحنُ أبناءُ اللهِ وأحبَّاؤُه، ونحن أهلُ الصلاة والصيام. وكذَبوا، بل هم أهلُ كفرٍ وشركٍ وافتراءٍ على الله، قال اللَّهُ: ﴿وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ (٢).

حدَّثني يحيى بنُ أبى طالبٍ، قال: أخْبرَنا يزيدُ، قال: أخْبرَنا جُوَيبرٌ، عن الضحَّاكِ في قوله: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾. قال: كانت (٣) اليهودُ أمرَ بعضُهم (٤) بعضًا، فكتَب بعضُهم إلى بعضٍ: إن محمدًا ليس بنبيٍّ، فأَجْمِعوا كلمتَكم، وتمسَّكُوا بديِنكم وكتابِكم الذي معكم. ففعلوا، وفرحوا (٥) بذلك، وفرِحوا باجتماعِهم على الكفرِ بمحمدٍ (٦).

حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: قال: كتَموا اسمَ محمدٍ ، ففرحوا بذلك (٧) حين اجتَمعوا عليه، وكانوا يزكُّون أنفسَهم فيقولون: نحنُ أهلُ الصيامِ، وأهلُ الصلاةِ، وأهلُ الزكاةِ، ونحن على دين


(١) في ص، ت ١، ت ٣: "أن بنبى"، وفى م، س: "أنه نبى"، وفى ت ٢: "إلا نبى". والمثبت كما في الأثر التالى.
(٢) ينظر التبيان ٣/ ٧٦، والبحر المحيط ٣/ ١٣٧.
(٣) في النسخ: "قالت". والصواب ما أثبتناه (٤).
(٤) في م: "بعضكم".
(٥) في ص، ت ١، ٢، ت ٣: "ففرحوا".
(٦) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٠٩ إلى المصنف وعبد بن حميد.
(٧) بعده في ص، م، ت ١، ت ٣، س: "وفرحوا باجتماعهم على الكفر بمحمد . حدَّثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط عن السدى قال: كتموا اسم محمد وفرحوا بذلك". وهو تكرار خلط بين الأثر السابق وهذا الأثر.