للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنا محمدُ بنُ مسلمٍ، قال: ثنى أبو جعفرٍ، قال: ثنا موسى، عن لَيْثٍ، قال: فضلُه: العبادةُ، ليس مِن أمرِ الدنيا.

حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا هشامٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾. قال: ليس بعرَضِ الدنيا (١).

حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مفضلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾: يَرْزُقُكم الأعمالَ، وهو خيرٌ لكم (٢).

حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، قال: ثنا إسرائيلُ، عن حُكَيمِ بنِ جبيرٍ، عن رجلٍ لم يُسَمِّه، قال: قال رسولُ اللهِ : "سَلُوا اللهَ مِن فضلِه، فإنه يُحِبُّ أن يُسْأَلَ، وإن مِن أفضلِ العبادةِ انتظارَ الفرجِ" (٣).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٣٢)﴾.

يَعْنى بذلك جلَّ ثناؤه: إن اللهَ كان بما يُصْلِحُ عبادَه فيما قسَم لهم مِن خيرٍ، ورفَع بعضَهم فوق بعضٍ فى الدينِ والدنيا، وبغيرِ ذلك من قضائِه وأحكامِه فيهم ﴿عَلِيمًا﴾. يَقُولُ: ذا علمٍ، ولا تَتَمنَّوا غيرَ الذي قضى لكم، ولكنْ عليكم بطاعتِه، والتسليمِ لأمرِه، والرضا بقضائِه، ومسألتِه مِن فضلِه.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾.


(١) أخرجه ابن أبى شيبة ١٣/ ٥٦٩، وأحمد في الزهد ص ٣٨١، وابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٩٣٦ (٥٢٣٠) وأبو نعيم في الحلية ٣/ ٢٨١ من طريق ليث به.
(٢) جزء من أثر تقدم تخريجه ص ٦٦٦.
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢/ ١٤٩ إلى المصنف.